الشيخ حسين آل عصفور
129
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الأرض والدار والغلام والجارية ويجعل له جعلا ، قال ( لا بأس ) . ومثله خبره ( 1 ) كما في التهذيب . ومنها ما دل على جواز الجعالة على تعليم العمل وعلى الشركة مثل صحيح علي بن جعفر ( 2 ) كما في كتاب المسائل عن أخيه موسى عليه السلام ( قال : سألته عن رجل قال لرجل : أعطيك عشرة دراهم وتعلمني علمك وتشاركني ، هل يحل ذلك له ؟ قال : إذا رضي فلا بأس ) . وكذلك أخبار ما يجعل للحجام والنائحة والماشطة والحافظة ومن وجد اللقطة وقد تقدمت في كتاب المكاسب وقد جاءت أخبار في كسب الحجام الشاملة للجعالة لعموم كثير منها وإطلاقه ، وهي مما تشعر بأن كل عمل محلل تصح فيه الجعالة كما قررناه فيما سبق وإن لم نذكر هذه الأدلة اعتمادا على ما هنا . ولو قال : من رد عبدا من عبيدي فله دينار فرد كل واحد منهم عبدا فإن كل واحد يستحق الدينار لوجود الفعل من كل واحد على انفراده ، فيصير الرد هنا متعددا لتعدد العبيد فتسوي هذه الصورة وصورة من دخل داري في تعدد الجعل سواء في الاستحقاق . الرابعة : لو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر فجاؤوا به جميعا كان لكل واحد ثلث ما جعل له ، ولو كانوا أربعة كان له الربع أو خمسة فله الخمس ، وكذا لو ساووا بينهم في الجعل . وكذا لو جعل لكل واحد جعالة منفردة على عمل فعند المساواة بينهم
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 247 ح 125 ، الوسائل ج 16 ص 64 ب 50 ح 1 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 114 وفيه ( علمني علمك وأعطيك ستة دراهم وشاركني ، قال : أذل رضى فلا بأس ) ، الوسائل ج 16 ص 139 ب 6 ح 1 وفيه ( عملك ) .